ابن بسام

608

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

ولو قابل الشمس المنيرة أظلمت * سناها ولو أوما إلى البدر لانحطّا وله من أخرى في المعتضد : عليك عقلت مطيّ الأمل * وفيك اعتقلت بزرق الأسل وفيك تنسّمت زهر العلا * جنيّا وروض العلا قد ذبل كأنّا ومجدك يسمو بنا * ذبال أمدّت [ 1 ] إليها شعل أيا ملكا راع سرب العدا * وأمّن سرب الصّريح الجلل أتصبح بحرا معين الجدا * ويكرع عبدك ذا في وشل ؟ فتى سأرتك [ 2 ] أمانيه من * أقاصي الشواهق حتّى نهل أعدّ لأعدائكم صعدة * ونصلا جرازا وطرفا رفل جهاز ابن هيجاء علّامة * بطعن الكلى وبضرب القلل وشخت الحواشي لمن سامه * رحاب الخليقة في من يحل تنسّم إذا شئت ريحانة * وهزّ إذا شئت عضبا أفل فمثلي لدى ملك ماجد * يهان ويقصى لكي يرتحل ؟ أبثّك من بجري بعضها * فجلدي بكتمانها قد نغل ولست أريد الذي قد مضى * فقد سبق السيف فيه العذل فلا غيض بحرك غيث الورى * فنحن الرّياض وأنت السّبل فصل في ذكر الأديب أبي عبد اللّه محمد بن عبادة المعروف بابن القزّاز [ 3 ] : من مشاهير الأدباء الشعراء . وأكثر ما اشتهر [ 4 ] اسمه وحفظ نظمه في أوزان الموشّحات التي كثر استعمالها عند أهل الأندلس . وقد ذكرت فيما اخترت في هذا القسم من أخبار عبادة بن ماء السّماء من برع في هذه الأوزان من الشعراء . وهذا الرّجل ابن

--> [ 1 ] ب م : ذبالا أعدت ؛ وسقطت جميع الأبيات من ط . [ 2 ] كذا ؛ ولعل الصواب : شايرتك ، أي ارتفعت ببصرها إليك . [ 3 ] ترجمته في أخبار وتراجم للسلفي : 76 وسماه هناك عبادة بن محمد ( وعبادة هو ابن هذا الشاعر المترجم به ) ، والقلائد : 14 ، والخريدة 2 : 182 ، والمغرب 2 : 134 ، والوافي 3 : 189 ، والنفح 3 : 411 ، 493 ، 610 ؛ 4 : 13 ، 103 ، وترجمته في أزهار الرياض 2 : 252 أجود ، وهي منقولة عن ابن خاتمة ، وانظر مسالك الأبصار 11 : 377 ودار الطراز حيث وردت له موشحات ؛ ومن الغريب أن لسان الدين لم يذكره في جيش التوشيح . [ 4 ] ط : ذكر .